قانون  البينات  في  المواد  المدنية  والتجارية
رقم  [4]  لسنة  2001 م

رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية
بعد الاطلاع على قانون البينات رقم 11 لسنة 1922،  
وعلى قانون أصول المحكمات أمام محكمة الصلح لسنة 1940،

المعمول بهما في محافظات غزة،
وعلى قانون البينات رقم30 لسنة 1952 المعمول به في محافظات الضفة،
وبعد إقرار المجلس التشريعي
أصدرنا القانون التالي :

الباب الأول
أحكام عامة

مادة [1]

لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي..

مادة [2]

على الدائن  إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه.

مادة [3]

يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها.

مادة [4]

[1] القرارات الصادرة بإجراءات الإثبات لا يلزم تسبيبها ما لم تتضمن قضاءً قطعياً.
[2] يجب إعلان الخصوم بمنطوق هذه القرارات وتاريخها وإلا كان الإجراء باطلاً.

مادة [5]

إذا استلزم الإجراء أكثر من جلسة أو أكثر من يوم وجب أن يثبت في المحضر اليوم والساعة اللذين يحصل التأجيل إليهما.

مادة [6]

[1] يجوز للمحكمة :-
   ‌أ.    أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات إذا طرأت ظروف تبرر هذا العدول.
  ‌ب.   ألا تأخذ بنتيجة الإجراء الذي أمرت به.
[2] في الحالتين السابقتين عليها أن تبين أسباب ذلك في قرارها.

مادة [7]

طرق الإثبات هي :
[1] الأدلة الكتابية.
[2] الشهادة.
[3] القرائن.
[4] الإقرار.
[5] اليمين.
[6] المعاينة.
[7] الخبرة.

الباب الثاني
الأدلة الكتابية

مادة [8]

الأدلة الكتابية هي:
[1] السندات الرسمية
[2] السندات العرفية.
[3] السندات غير الموقع عليها.

الفصل الأول
السندات الرسمية

مادة [9]

السندات الرسمية هي التي ينظمها الموظفون العموميون ومن في حكمهم الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقاً للأوضاع القانونية،  أما السندات التي ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون العموميون ومن في حكمهم الذين من اختصاصهم تصديقها طبقاً للقانون فتعتبر رسمية من حيث التاريخ والتوقيع فقط.

مادة [10]

إذا لم تستوف هذه السندات الشروط الواردة في المادة (9) من هذا القانون،  فلا يكون لها إلا قيمة السندات العرفية متى كان ذوو الشان قد وقعوها بإمضاءاتهم أو بأختامهم أو ببصماتهم.

مادة [11]

السندات الرسمية حجة على الكافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته،  أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره ما لم يثبت تزويرها بالطرق المقررة قانوناً.

مادة [12]

[1] إذا كان اصل السند الرسمي موجوداً،  فإن صورته خطية كانت أو فوتوستاتية أو غيرها،  تكون لها قوة السند الرسمي الأصلي.
[2] تعتبر الصورة مطابقة للأصل،  ما لم ينازع في ذلك أحد الطرفين،  وفي هذه الحالة تراجع الصورة على الأصل.

مادة [13]

إذا لم يوجد أصل السند الرسمي كانت الصورة الخطية أو الفوتوستاتية حجة على النحو الآتي:
[1] يكون للصورة الرسمية الأصلية تنفيذية كانت أو غير تنفيذية حجية الأصل متى كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك في صحتها.
[2] يكون للصورة الرسمية المأخوذة من الصورة الرسمية الأصلية الحجية ذاتها،  ويجوز في هذه الحالة لكل من الطرفين أن يطلب مراجعتها على الصورة الرسمية التي أخذت منها.
[3] إذا فقدت الصور الرسمية فإن إدراج بيانات السند الأصلي في السجلات الرسمية يصلح بينة بشرط التحقق من فقدان السند الأصلي وصوره،
 فإذا ظهر من بيانات هذه السجلات أن السند أنشئ بحضور شهود جاز سماع هؤلاء الشهود أمام المحكمة.

مادة [14]

يجوز الاحتجاج بأي عقد أو وكالة أو تفويض أو صك كتابي منظم أو موقع في مكان خارج فلسطين بإقرار من نسب إليه التوقيع أو بتصديقه من المراجع المختصة في البلد الذي نظمت أو وقعت فيه ومن ممثل دولة فلسطين في ذلك البلد أو من يقوم مقامه.

الفصل الثاني
السندات العرفية

مادة [15]

السند العرفي هو الذي يشتمل على توقيع من صدر عنه أو على خاتمه أو بصمته،  ولا تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في المادة (9) من هذا القانون.

مادة [16]

[1] يعتبر السند العرفي حجة على من وقعه ما لم ينكر ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة عند اطلاعه عليه، ويعتبر سكوته إقراراً بصحة ما نسب إليه.
[2] أما الوارث أو الخلف الخاص فلا يطلب منه الإنكار ويكفي أن يقرر بأنه لا يعلم أن الخط أو التوقيع أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق
.

مادة [17]

من احتج عليه بسند عرفي وناقش موضوعه،  لا يقبل منه بعد ذلك إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة.

مادة [18]

[1] لا يكون السند العرفي حجة على الغير بالنسبة لتاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت.
[2] يكون للسند العرفي تاريخ ثابت من يوم :
   ‌أ.    أن يصادق عليه كاتب العدل.
  ‌ب.   أن يثبت مضمونه في ورقة أخرى ثابتة التاريخ رسمياً.
  ‌ج.   أن يؤشر عليه قاض أو موظف عام مختص.
   ‌د.   وفاة أحد ممن لهم على السند أثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمة، أو من يوم أن يصبح مستحيلاً على أحد من هؤلاء أن يكتب أو يبصم لعلة في جسمه.
   ‌ه.   وقوع أي حادث آخر يكون قاطعاً في أن الورقة قد صدرت قبل وقوعه.
[3] يجوز للقاضي تبعا للظروف ألا يطبق حكم هذه المادة على المخالصات،  والسندات والأوراق التجارية،  ولو كانت موقعه أو مظهره من غير التجار لسبب مدني، وكذلك سندات القروض الموقعة لمصلحة تاجر برهن أو بدون رهن مهما كانت صفة المقترض.

مادة [19]

[1] تكون للرسائل الموقع عليها قيمة السند العرفي من حيث الإثبات ما لم يثبت موقعها أنه لم يرسلها ولم يكلف أحداً بإرسالها.
[2] تكون للبرقيات ومكاتبات التلكس والفاكس والبريد الإلكتروني هذه القوة أيضا إذا كان اصلها المودع في مكتب التصدير موقعاً عليها من مرسلها،  وتعتبر البرقيات مطابقة لأصلها حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.

مادة [20]

السند العرفي المؤيد لسند سابق يكون حجة على المدين ولكن يجوز له أن يثبت عدم صحة هذا السند بتقديم السند الأصلي.

الفصل الثالث
السندات غير الموقع عليها

مادة [21]

دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار،  غير أن البيانات الواردة فيها عما ورده التجار تصلح أساساً يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة لأي من الطرفين.

مادة [22]

[1] تكون دفاتر التجارة حجة عليهم منتظمة كانت أو غير منتظمة.
[2] إذا كانت هذه الدفاتر منتظمة فلا يجوز تجزئة ما ورد فيها إلا بتقديم دليل عكسي.

مادة [23]

يجوز أن تكون دفاتر التجار حجة لصاحبها في المعاملات المختصة بتجارته إذا كانت منتظمة وكان الخلاف بينه وبين تاجر.

مادة [24]

إذا تباينت القيود بين دفاتر منتظمة لتاجرين، جاز للمحكمة أن تقرر الأخذ بأحدهما دون الأخر حسبما يظهر لها من ظروف الدعوى،  وعليها أن تبين أسباب ذلك في قرارها.

مادة [25]

لا تكون الدفاتر والأوراق المنزلية حجة على من صدرت منه،  إلا إذا ذكر فيها صراحة،  أنه استوفى ديناً،  أو أنه قصد بما دونه فيها أن تقوم مقام السند لمن أثبتت حقاً لمصلحته.

مادة [26]

التأشير على سند بما يستفاد منه براءة ذمة المدين حجة على الدائن إلى أن يثبت العكس، ولو لم يكن التأشير مؤرخاً أو موقعا منه ما دام السند لم يخرج قط من حيازته، وكذلك يكون الحكم إذا كتب الدائن بخطه دون توقيع ما يستفاد منه براءة ذمة المدين في نسخة أصلية أخرى للسند أو في مخالصة وكانت النسخة أو المخالصة في يد المدين.

مادة [27]

تسري أحكام هذا الفصل على وثائق نظم الحاسب الآلي.

الفصل الرابع
طلب إلزام الخصم بتقديم ما تحت يده

مادة [28]

يجوز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم سندات أو أوراق منتجة في الدعوى تكون تحت يده وذلك في إحدى الحالات الآتية:
[1] إذا كان القانون لا يحظر مطالبته بتقديمها أو تسليمها.
[2] إذا كان السند مشتركاً بينه وبين خصمه،  ويعتبر السند مشتركاً على الأخص إذا كان محرراً لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة.
[3] إذا استند إليه خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى.

مادة [29]

يجب أن بين في هذا الطلب :
[1] أوصاف السند الذي يعينه.
[2] فحوي السند أو الورقة بقدر ما يمكن من التفصيل.
[3] الواقعة التي يستشهد بالسند أو الورقة عليها.
[4] الدلائل والظروف التي تؤيد أنها تحت يد الخصم.
[5] سبب إلزام الخصم بتقديمها.

مادة [30]

لا يقبل الطلب إذا لم تتوافر فيه الأحكام والبيانات المنصوص عليها في المادتين (28) و(29) من هذا القانون.

مادة [31]

[1] إذا أثبت الطالب طلبه، واقر الخصم بأن الورقة أو السند في حيازته، أو سكت، أمرت المحكمة بتقديمه في الحال،  أو في أقرب موعد تحدده.
[2] إذا أنكر الخصم،
 ولم يقدم الطالب إثباتا كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً بأن الورقة أو السند لا وجود له،  أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه،  وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستشهاد به.

مادة [32]

إذا لم يقم الخصم بتقديم الورقة أو السند في الموعد الذي حددته المحكمة وامتنع عن حلف اليمين المذكورة، اعتبرت الصورة التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها،  فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من الورقة أو السند جاز للقاضي الأخذ بقوله بعد تحليفه اليمين المتممة فيما يتعلق بشكله وموضوعه.

مادة [33]

إذا قدم الخصم ورقة أو سنداً للاستدلال به في الدعوى،  فلا يجوز له سحبه إلا بإذن خطي من القاضي على أن تحفظ صورة منه في ملف الدعوى ويؤشر عليها رئيس كتاب المحكمة بمطابقتها للأصل.

مادة [34]

يجوز للمحكمة أثناء سير الدعوى أن تكلف الغير بتقديم ورقة أو سند تحت يده وذلك في الأحوال والأوضاع المنصوص عليها في المواد السابقة من هذا الفصل.

مادة [35]

يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصوم أن تطلب أوراقاً أو سندات من الدوائر الرسمية إذا تعذر على الخصوم ذلك.

مادة [36]

[1] كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به متى كان فحص الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه.
[2] إذا كان الأمر متعلقاً بأوراق أو سندات أخرى،  فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذوي الشأن،  وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ولو كان ذلك لمصلحة شخص يريد الاستناد إليها في إثبات حق له.
[3] يجوز للقاضي أن يرفض إصدار الأمر بعض الشيء إذا كان لمن حازه أو أحرزه مصلحة مشروعة في الامتناع عن عرضه.

مادة [37]

يكون عرض الشيء في المكان الذي يوجد فيه وقت الطلب ما لم يعين القاضي مكاناً آخر،  وعلى طالب العرض أن يقوم بدفع نفقاته مقدماً،  وللقاضي أن يعلق عرض الشيء على تقديم كفالة تضمن لمن أحرز الشيء تعويض ما قد يحدث له من ضرر بسبب العرض.

 

الفصل الخامس
إثبات صحة السندات

مادة [38]

 [1] للمحكمة أن تقدر ما يترتب على الكشط والمحو والتحشير وغير ذلك من العيوب المادية في السند من إسقاط أو إنقاص قيمته في الإثبات ولها أن تأخذ ببعض أو كل ما تضمنه السند.
[2] إذا كانت صحة السند محل شك في نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدر عنه أو الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه.

مادة [39]

إنكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو البصمة يرد على السندات العرفية،  أما ادعاء التزوير فيرد على جميع السندات الرسمية وغيرها.

مادة [40]

إذا أنكر من احتج عليه بالسند، خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمته،  أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه،  وكان السند منتجاً في النزاع،  ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة في شان صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما.

مادة [41]

[1] يدرج في محضر الدعوى بيان كاف بحالة السند وأوصافه.
[2] يوقع المحضر والسند من رئيس المحكمة والكاتب والخصوم.

مادة [42]

يشتمل قرار المحكمة القاضي بالتحقيق على :
[1] تعيين خبير أو أكثر إذا رأت المحكمة التحقيق بالمضاهاة.
[2] تحديد اليوم والساعة اللذين يكون فيهما التحقيق.
[3] إيداع السند المقتضى تحقيقه بالمحكمة بعد بيان حالته على الوجه المبين بالمادة (41) من هذا القانون.

مادة [43]

يكلف الخبير بالحضور أمام المحكمة في اليوم والساعة المعينين لمباشرة التحقيق.

مادة [44]

إذا تخلف الخصم الذي أنكر إمضاءه أو ختمه أو بصمته على السند عن الحضور بنفسه للاستكتاب بغير عذر مقبول يحكم عليه بغرامة لا تتجاوز مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً فإذا تكرر عدم حضوره جاز الحكم بصحة نسبتها إليه.

مادة [45]

تكون مضاهاة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة الذي حصل إنكاره على ما هو ثابت باتفاق الخصوم لمن يشهد عليه السند من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.

مادة [46]

لا يقبل للمضاهاة في حالة عدم اتفاق الخصوم إلا ما يأتي:
[1] الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة الموضوع على سندات رسمية.
[2] الجزء الذي يعترف الخصم بحصته من السند المقتضى تحقيقه.
[3] خطه أو إمضاؤه الذي يكتبه أمام المحكمة أو البصمة التي يطبعها أمامها.

مادة [47]

مع مراعاة ما ورد في أحكام المواد السابقة يجوز للمحكمة :
[1] أن تأمر بإحضار السندات الرسمية المطلوبة للمضاهاة من الجهة التي تكون بها إذا تعذر على الخصوم ذلك أو تنتقل مع الخبير إلى محلها للاطلاع عليها بغير نقلها.
[2] أن تكلف الخبير بإجراء المضاهاة على السندات الرسمية لدي الجهة أو الجهات التي تكون بها.

مادة [48]

عند إحضار السند الرسمي المشار إليه في المادة (47) من هذا القانون للمحكمة،  تنسخ صورة منه توقع من رئيس المحكمة وكاتب الجلسة والموظف الذي تسلم الأصل وتودع في الجهة التي أخذ منها لحين إعادة الأصل.

مادة [49]

يراعى فيما يتعلق بالخبراء القواعد المقررة للخبرة في هذا القانون.

مادة [50]

[1] تسمع شهادة الشهود فيما يتعلق بإثبات حصول الكتابة أو الإمضاء أو الختم أو البصمة على السند المقتضى تحقيقه ممن نسبت إليه.
[2] يراعى في هذا الشان القواعد المقررة لشهادة الشهود في هذا القانون.

مادة [51]

قرار المحكمة بإحالة الطعن بالتزوير إلى التحقيق يوقف صلاحية السند المطعون فيه.

مادة [52]

إذا حكم بصحة كل السند،  يحكم على من أنكره بغرامة لا تتجاوز مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً.

مادة [53]

[1] إذا قضت المحكمة بصحة السند أو بعدم صحته،  أو بسقوط الحق في إثبات صحته تستمر في نظر موضوع الدعوى.
[2] إذا ثبت بعض ما ادعاه الطاعن أو ثبت تزوير السند ترسله المحكمة مع صور رسمية من المحاضر المتعلقة به إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءاتها الجزائية بشأنه.

مادة [54]

يجوز لمن بيده سند عرفي أن يختصم من المنسوب إليه السند ليقر بأنه بخطه أو بإمضائه أو بختمه أو ببصمته،  ولو كان الالتزام الوارد به غير مستحق الأداء،  ويكون ذلك بدعوى أصلية بالإجراءات المعتادة.

مادة [55]

[1] إذا حضر المدعى عليه وأقر بصحة السند،  أثبتت المحكمة إقراره وتكون جميع المصروفات على المدعى.
[2] يعتبر المحرر معترفاً به إذا سكت المدعى عليه أو لم ينكره أو لم ينسبه لسواه.

مادة [56]

إذا لم يحضر المدعى عليه بغير عذر مقبول حكمت المحكمة في غيبته بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة،  ويكون الحكم قابلاً للطعن في جميع الأحوال.

مادة [57]

إذا أنكر المدعى عليه الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة يجري التحقيق طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة.

مادة [58]

يجوز لمن يخشى الاحتجاج عليه بورقة أو سند مزور أن يختصم من بيده الورقة أو السند ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ويكون ذلك بدعوى أصلية ترفع بالأوضاع المعتادة تراعى فيها القواعد والإجراءات المنصوص عليها في المواد السابقة.

الادعاء بالتزوير

مادة [59]

[1] يكون الادعاء بتزوير السند في أية حالة تكون عليها الدعوى بطلب يقدم إلى محكمة الموضوع ويبين فيه كل مواضع التزوير المدعى بها.
[2] يجب على مدعي التزوير أن يعلن خصمه بمذكرة يبين فيها مواضع التزوير وإجراءات التحقيق التي يطلب إثبات التزوير بها خلال المدة التي يحددها القاضي، وإلا جاز للقاضي الحكم بسقوط ادعائه.

مادة [60]

على مدعي التزوير تقديم السند المطعون فيه إلى المحكمة إن كان تحت يده،  أو صورته المعلنة إليه،  فإن كان السند قد قدم للمحكمة وجب إيداعه لديها وعدم تسليمه لمن قدمه.

مادة [61]

[1] إذا كان السند المدعى بتزويره تحت يد الخصم جاز للمحكمة أن تكلفه بتسليمه فإن لم يقم بذلك يجوز أن تأمر بضبطه.
[2] إذا امتنع الخصم عن تسليم السند وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود.

مادة [62]

يجري التحقيق بالمضاهاة طبقاً لأحكام المواد المنصوص عليها في هذا الفصل وبشهادة الشهود وفقاً للقواعد المقررة لذلك.

مادة [63]

إذا كان الادعاء بالتزوير منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى أو مستنداتها لإقناع المحكمة بصحة المحرر أو تزويره ورأت أن إجراء التحقيق الذي طلبه مدعي التزوير (الطاعن) منتج وجائز أمرت بإجرائه.

مادة [64]

يشتمل القرار الصادر بالتحقيق على بيان الوقائع التي قبلت المحكمة تحقيقها والإجراءات التي رأت إثباتها بها وجميع البيانات المنصوص عليها في المادة (42) من هذا القانون.

مادة [65]

القرار بإجراء التحقيق يوقف صلاحية السند للتنفيذ دون إخلال بالإجراءات التحفظية.

مادة [66]

[1] يجوز للمطعون ضده بالتزوير التنازل عن التمسك بالسند المطعون فيه وفي هذه الحالة تأمر المحكمة بوقف السير في تحقيق الطعن.
[2] للمحكمة أن تأمر بضبط السند وحفظه إذا طلب الطاعن بالتزوير ذلك لمصلحة مشروعة.

مادة [67]

[1] يجوز للمحكمة ولو لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المتقدمة أن تحكم برد أي سند وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور.
[2] يجب على المحكمة في هذه الحالة أن تبين في قرارها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك.

 

الباب الثالث
شهادة الشهود

مادة [68]

[1] في المواد غير التجارية إذا كان الالتزام تزيد قيمته على مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا أو كان غير محدد القيمة فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضائه،  ما لم يوجد اتفاق صريح أو ضمني أو نص قانوني يقضي بغير ذلك.
[2] يقدر الالتزام باعتبار قيمته وقت صدور التصرف،
ويجوز الإثبات بشهادة الشهود إذا كانت زيادة الالتزام على مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا لم تأت إلا من ضم الملحقات إلى الأصل.

مادة [69]

[1] إذا اشتملت الدعوى على طلبات ناشئة عن مصادر متعددة وليس على أيها دليل كتابي جاز الإثبات بشهادة الشهود في كل طلب لا تزيد قيمته على مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً حتى ولو كانت هذه الطلبات في مجموعها تزيد على هذه القيمة ولو كان منشؤها علاقات أو عقوداً من طبيعة واحدة.
[2] تكون العبرة في إثبات الوفاء الجزئي بقيمة الالتزام الأصلي.

مادة [70]

لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود في الحالات الآتية :-
[1] فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي.
[2] إذا كان المطلوب هو الباقي أو هو جزء من حق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة.
[3] إذا طالب أحد الخصوم في الدعوى بما تزيد قيمته على مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً ثم عدل عن طلبه إلى ما لا يزيد على هذه القيمة.

مادة [71]

يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة في الحالات التالية :-
[1] إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة، ويعتبر في حكم ذلك كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال.
[2] إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي،
 أو إذا كان العرف والعادة لا يقضيان بربط الالتزام بسند كتابي، ويعتبر مانعاً مادياً أن لا يوجد من يستطيع الكتابة، أو أن يكون طالب الإثبات شخصاً ثالثاً لم يكن طرفاً في العقد،  ويعتبر مانعاً أدبياً القرابة بين الزوجين أو ما بين الأصول والفروع أو ما بين الحواشي إلى الدرجة الثالثة أو ما بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر أو بين الخطيب وخطيبته.
[3] إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب لا يد له فيه
.
[4] إذا طعن في العقد بأنه ممنوع بمقتضى القانون أو مخالف للنظام العام والآداب.
[5] إذا طعن في العقد بأن الظروف التي أحاطت بتنظيمه قد شابها غش أو تدليس أو إكراه أو أي عيب آخر من عيوب الإرادة.

مادة [72]

[1] للخصوم بعد إقامة الدعوى استدعاء أي شخص أهلاً لأداء الشهادة ليدلي بها أمام المحكمة.
[2] فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب تبليغ الشاهد قبل الموعد المحدد لأداء الشهادة بثمان وأربعين ساعة على الأقل.
[3] على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها كتابة أو يبديها شفاهه في الجلسة.
 

مادة [73]

الإذن لأحد الخصوم بإثبات الواقعة بشهادة الشهود يقتضي دائماً أن يكون للخصم الآخر الحق في نفيها بذات الطريق.

مادة [74]

لا يكون أهلاً للشهادة :-
[1] من لم يكن سليم الإدراك لعاهة في عقله.
[2] من لم يبلغ سنه خمس عشرة سنة،  على أنه يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ هذه السن بغير يمين على سبيل الاستدلال.

مادة [75]

لا يجوز أن يشهد أحد عن معلومات أو مضمون أوراق تتعلق بأمن الدولة إلا إذا كانت قد نشرت بإحدى الطرق القانونية أو كانت السلطة المختصة قد أذنت بإذاعتها.

مادة [76]

[1] لا يجوز لمن علم من المحامين أو الوكلاء أو الأطباء أو غيرهم عن طريق مهنته أو صنعته،  بوقائع أو معلومات أن يفشيها ولو بعد انتهاء خدمته أو زوال صفته،  ما لم يكن ذكرها له مقصوداً به ارتكاب جناية أو جنحة.
[2] يجب على الأشخاص المذكورين في الفقرة أعلاه أن يؤدوا الشهادة على تلك الوقائع أو المعلومات متى طلب منهم من أسرها إليهم على ألا يخل ذلك بأحكام القوانين الخاصة بهم.

مادة [77]

لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشي بغير رضاء الآخر ما ابلغه إليه أثناء قيام الزوجية أو بعد انفصامها إلا في حالة رفع دعوى من أحدهما على الآخر أو إقامة دعوى على أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر.

مادة [78]

تكون الشهادة عن مشاهدة ومعاينة،  ولا تقبل الشهادة على شيوع الخبر إلا في الأحوال الآتية :
[1] الوفاة
.
[2] النسب.
[3] الوقف الصحيح الموقوف لجهة خيرية من فترة طويلة.
[4] الأحوال التي ينص عليها القانون.

مادة [79]

يجب أن يتضمن القرار القاضي بسماع الشهود :
[1] تعيين الوقائع المراد إثباتها.
[2] دعوة الشهود المعينين من طالب التحقيق وتحديد موعد الجلسة التي سيسمعون فيها،  والميعاد الذي يجب أن يتم فيه التحقيق.

مادة [80]

[1] للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود في الأحوال التي يجيز القانون فيها الإثبات بالشهادة متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة.
[2] يكون للمحكمة في جميع الأحوال كلما أمرت بالإثبات بشهادة الشهود أن تستدعي للشهادة من ترى لزوما لسماع شهادته إظهاراً للحقيقة.

مادة [81]

يجب أن تتضمن دعوة الشاهد :
[1] تعيين المحكمة التي يؤدي أمامها الشهادة ومكان الحضور ويومه وساعته.
[2] ماهية الدعوى التي تطلب فيها الشهادة وأسماء الخصوم فيها ومن طلب الاستماع إلى شهادته.
[3] التنبيه إلى العقوبة التي يتعرض لها الشاهد المتخلف عن الحضور.

مادة [82]

يجوز للمحكمة إذا كانت تقوم بإجراء معاينة أن تسمع في مكان المعاينة وفي الحال من ترى ضرورة لسماعهم من الشهود الذين سماهم الخصوم أو غيرهم،  ولها أن تدعو هؤلاء الشهود لسماعهم في موعد آخر تحدده لهم.

مادة [83]

[1] يستمر التحقيق إلى أن يتم سماع جميع شهود الإثبات والنفي في الميعاد ويجري سماع شهود النفي في الجلسة ذاتها التي سمع فيها شهود الإثبات إلا إذا حال دون ذلك مانع.
[2] إذا أجل التحقيق لجلسة أخرى يكلف كاتب المحكمة من يكون حاضراً من الشهود بالحضور في تلك الجلسة.

مادة [84]

إذا لم يحضر الخصم شاهده،  أو لم يكلفه بالحضور في الجلسة المحددة قررت المحكمة تكليف الشاهد بالحضور في جلسة أخرى،  ولا يخل هذا بأي جزاء يرتبه القانون على هذا التأخير.

مادة [85]

إذا طلب أحد الخصوم دعوة شخص للشهادة وتبين أنه حاضر في المحكمة جاز لها أن تكلفه بأداء الشهادة.

مادة [86]

إذا رفض الشاهد الحضور وجب على المحكمة تكليفه بالحضور لأداء الشهادة قبل التاريخ المعين لسماعه بأربع وعشرين ساعة على الأقل عدا مواعيد المسافة.

مادة [87]

[1] إذا كلف الشاهد بالحضور تكليفاً صحيحاً ولم يحضر،  حكمت عليه المحكمة بغرامة لا تتجاوز مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً،  ويثبت القرار في المحضر ولا يكون قابلاً للطعن.
[2] إذا تخلف الشاهد بعد تكليفه بالحضور للمرة الثانية جاز للمحكمة إصدار أمر بإحضاره
.
[3] للمحكمة في جميع الأحوال إعفاء الشاهد من الغرامة إذا حضر وأبدى عذراً مقبولاً.

مادة [88]

إذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور جاز للمحكمة أن تنتقل إليه لسماع أقواله،  ويدعى الخصوم لحضور تأدية هذه الشهادة،  ويحرر محضر بها يوقعه رئيس المحكمة والكاتب.

مادة [89]

لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلا إذا كان غير قادر على التمييز بسبب هرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر تقدرة المحكمة.

مادة [90]

من لا قدرة له على الكلام،  يؤدي الشهادة ببيان مراده بالكتابة أو الإشارة.

مادة [91]

على الشاهد أن يذكر أسمه ولقبه ومهنته وسنه وموطنه،  وأن يبين قرابته أو مصاهرته ودرجتها إن كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم،  ويبين كذلك إن كان يعمل عند أحدهم.

مادة [92]

يؤدي كل شاهد شهادته على انفراد بغير حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهادتهم.

مادة [93]

على الشاهد أن يحلف يميناً بأن يقول الحق ولا شيء غير الحق وإلا لا تسمع شهادته،  ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته ومعتقداته إن طلب ذلك.

مادة [94]

إذا حضر الشاهد وامتنع بغير عذر قانوني عن أداء اليمين أو عن الإجابة عن الأسئلة التي توجه إليه يحكم عليه بغرامة لا تتجاوز مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً.

مادة [95]

[1] يكون توجيه الأسئلة إلى الشاهد من الخصم الذي أستشهد به ثم من الخصم الآخر،  ويجوز للمحكمة استيضاح الشاهد فيما أبداه من أقوال.
[2] لا يجوز أن يقطع أحد الخصوم كلام الآخر أو كلام الشاهد وقت أداء الشهادة ما لم تصرح له المحكمة بذلك
.
[3] يجوز للخصم الاعتراض على سؤال وجه للشاهد من الخصم الآخر، وعليه أن يبين وجه اعتراضه، وللمحكمة أن تقرر قبول الاعتراض من عدمه،  ويدون ذلك في محضر الجلسة.

مادة [96]

إذا انتهى الخصم من استجواب الشاهد فلا يجوز له إبداء أسئلة جديدة إلا بأذن من المحكمة.

مادة [97]

إذا كانت المحكمة مشكلة من اكثر من قاض،  جاز لأي من أعضاء المحكمة أن يوجه للشاهد ما يراه مفيداً من الأسئلة في كشف الحقيقة.

مادة [98]

تؤدى الشهادة شفاهه ولا يجوز للشاهد الاستعانة بمفكرات مكتوبة إلا بأذن من المحكمة كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

مادة [99]

تثبت إجابات الشاهد في المحضر ثم تتلى عليه ويوقعها بعد تصحيح ما يرى لزوم تصحيحه منها وإذا امتنع عن التوقيع ذكر ذلك وسببه في المحضر.

مادة [100]

[1] للمحكمة أن تكلف الخصم الذي يرغب في استدعاء شاهد أو أكثر أن يودع صندوق المحكمة المبلغ الذي تراه كافياً لتغطية نفقات الشاهد.
[2] تقدر المحكمة نفقات الشهود بناء على طلبهم،  ويعطي الشاهد صورة من أمر التقدير تكون نافذة على الخصم الذي استدعاه.

مادة [101]

يشتمل محضر سماع الشهود على البيانات الآتية :
[1] يوم التحقيق ومكان وساعة بدئه وانتهائه مع بيان الجلسات التي استغرقها.
[2] أسماء الخصوم وألقابهم.
[3] أسماء الشهود وألقابهم وبيان حضورهم أو غيابهم وموطن كل منهم.
[4] ما يبديه الشهود بعد تحليفهم اليمين.
[5] الأسئلة الموجهة إليهم ومن تولى توجيهها وما نشأ عن ذلك من المسائل العارضة ونص إجابة الشاهد عن كل سؤال.
[6] توقيع الشاهد على إجابته بعد إثبات تلاوتها وملاحظته عليها.
[7] قرار تقدير نفقات الشاهد إذا كان قد طلب ذلك.
[8] توقيع رئيس المحكمة والكاتب.

مادة [102]

[1] للمحكمة حق اللجوء إلى التسجيل الصوتي أو البصري أو السمع بصري لكل أو بعض إجراءات سماع الشهود التي تباشرها.
[2] يحفظ التسجيل لدى قلم المحكمة،  ولكل خصم أن يطلب تسليمه نسخة عنه مقابل دفع الرسم المقرر.

مادة [103]

إذا تم سماع الشهود أمام المحكمة ولم تكن المرافعة قد تمت في نفس الجلسة التي سمع فيها الشهود،  كان للخصوم الحق في الإطلاع على محضر سماع الشهود.

مادة [104]

يجوز لمن يخشى فوات فرصة الاستشهاد بشاهد أمام القضاء أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن سماع ذلك الشاهد.

مادة [105]

إذا كان من الضروري الاستماع إلى شهادة رئيس الدولة،  أو رئيس السلطة التشريعية،  أو رئيس مجلس الوزراء ووجد لديه مانع من الانتقال، جاز للمحكمة الانتقال إليه لسماع أقواله ويحرر محضر بذلك ويوقع من رئيس المحكمة والكاتب، ويضم إلى ملف القضية.

 

الباب الرابع
القرائن وحجية الأمر المقضي فيه وحجية حيازة المنقول
الفصل الأول
القرائن

مادة [106]

القرائن هي نتائج تستخلص بحكم القانون أو تقدير القاضي،  من واقعة ثابتة ومعروفة للاستدلال على واقعة غير معروفة وهي نوعان: قرائن قانونية وقرائن قضائية.

القرائن القانونية
مادة [107]

القرينة القانونية هي التي ينص عليها القانون،  وهي تعفي من تقررت لمصلحته من أية طريقة أخرى من طرق الإثبات،  على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي، ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

القرائن القضائية
مادة [108]

القرينة القضائية هي التي لم ينص عليها القانون ويستنبطها القاضي من ظروف ووقائع الدعوى ومستنداتها بما له من سلطة تقديرية.

مادة [109]

لا يجوز الإثبات بالقرائن القضائية إلا في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود،  ويكون هذا الإثبات جائزاً بوجه خاص عندما تستخلص القرينة من وقائع يمكن أن تعد تنفيذاً اختيارياً كلياً أو جزئياً للالتزام المدعى به.

الفصل الثاني
حجية الأمر المقضي فيه

مادة [110]

[1] الأحكام النهائية تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية،  ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً.
[2] تقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.

مادة [111]

لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجزائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً.

مادة [112]

إذا قضى الحكم الجزائي برفع التبعة عن المدعى عليه مقتصراً على بحث الفعل من ناحية التجريم من غير نفي وقوعه،  فإنه لا يحول دون ملاحقة المدعى عليه أمام القضاء المدني بالتعويض.

 

الفصل الثالث
حجية حيازة المنقول

مادة [113]

[1] حيازة المنقول بحسن نية وبصورة علنية وهادئة وخالية من الالتباس حجة على ملكيته.
[2] يجوز لمن أضاع أو سرق منه مال منقول أن يدعى استحقاقه بوجه من يحوزه خلال ثلاث سنوات تبدأ من يوم ضياعه أو سرقته،  وللحائز أن يرجع على الشخص الذي تلقاه منه.

مادة [114]

إذا كان حائز المنقول بحسن نية قد اشتراه في سوق عامة أو من بائع يبيع أمثاله فلا يجبر على إعادته لمستحقه خلال الأجل المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة (113) من هذا القانون إلا مقابل الثمن الذي دفعه،  أو قيمته وقت الاستحقاق أيهما أقل.

الباب الخامس

الإقرار واستجواب الخصوم
الفصل الأول
الإقرار

مادة [115]

الإقرار هو اعتراف الخصم بواقعة أو عمل قانوني مدعى بأي منهما عليه.

مادة [116]

[1] يكون الإقرار قضائياً إذا تم الاعتراف بالواقعة أو العمل المدعى به أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة أو العمل.
[2] يكون الإقرار غير قضائي إذا وقع في غير مجلس القضاء أو بصدد نزاع أثير في دعوى أخرى،  ولا يجوز إثباته بشهادة الشهود ما لم تسبقه قرائن قوية تدل على وقوعه.

مادة [117]

الإقرار القضائي حجة على المقر ما لم يكذبه ظاهر الحال.

مادة [118]

لا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى.

مادة [119]

[1] يشترط أن يكون المقر عاقلاً بالغاً غير محجور عليه، فلا يصح إقرار الصغير والمجنون والمعتوه والسفيه،  ولا يصح على هؤلاء إقرار أوليائهم و أوصيائهم والقوام عليهم إلا بإذن من المحكمة.
[2] يكون لإقرار الصبي المميز حكم إقرار البالغ في الأمور المأذون بها.

مادة [120]

[1] لا يتوقف الإقرار على قبول المقر له ولكن يرتد برده.
[2] إذا رد المقر له مقداراً من المقر به فلا يبقى حكم للإقرار في المقدار المردود ويصح في المقدار الباقي.

مادة [121]

[1] لا يصح الرجوع عن الإقرار إلا لخطأ في الواقع على أن يثبت المقر ذلك.
[2] يلزم المرء بإقراره إلا إذا ثبت كذبه بحكم نهائي.

الفصل الثاني
استجواب الخصوم

مادة [122]

للمحكمة أن تستجوب من يكون حاضراً من الخصوم إظهاراً للحقيقة في الدعوى،  ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر.

مادة [123]

للمحكمة أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب خصمه، إذا رأت أن الاستجواب منتج في الدعوى،  وعلى من تقرر استجوابه أن يحضر بنفسه الجلسة التي حددها القرار.

مادة [124]

[1] إذا كان الخصم عديم الأهلية أو ناقصها جاز استجواب من ينوب عنه، ويجوز للمحكمة مناقشته هو إن كان مميزاً في الأمور المأذون فيها.
[2] يجوز بالنسبة للأشخاص الاعتبارية توجيه الاستجواب إلى من يمثلها قانوناً.
[3] يشترط في جميع الأحوال أن يكون المراد استجوابه أهلاً للتصرف في الحق المتنازع فيه.

مادة [125]

توجه المحكمة الأسئلة التي تراها إلى الخصم،  وتوجه إليه كذلك ما يطلب الخصم الآخر توجيهه منها،  وتكون الإجابة في الجلسة ذاتها إلا إذا رأت المحكمة إعطاء ميعاد للإجابة.

مادة [126]

تكون الإجابة في مواجهة من طلب الاستجواب، فإذا تخلف أحد الخصوم عن الحضور لا يمنع استجواب الخصم الآخر.

مادة [127]

يجوز استجواب الخصوم بحضور خبير فني، كما تتجوز مواجهتهم مع الشهود.

مادة [128]

[1] تدون الأسئلة والأجوبة بالتفصيل والدقة بمحضر الجلسة ثم تعاد تلاوتها ويوقع عليها رئيس المحكمة والكاتب والمستجوب.
[2] إذا امتنع المستجوب عن الإجابة أو عن التوقيع ذكر ذلك في المحضر وسببه.

مادة [129]

إذا كان للخصم عذر يمنعه عن الحضور للاستجواب،  جاز للمحكمة الانتقال إليه لاستجوابه.

مادة [130]

إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول أو امتنع عن الإجابة بغير مبرر قانوني جاز للمحكمة أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي يجوز فيها ذلك.

 

الباب السادس
اليمين
الفصل الأول
اليمين الحاسمة

مادة [131]

اليمين الحاسمة هي التي يوجهها أحد الخصوم إلى خصمه في المسائل المتنازع عليها أو في أية مسألة منها ليحسم نزاعاً قائماً.

مادة [132]

[1] يجوز لكل من الخصمين في أية حالة كانت عليها الدعوى أن يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه.
[2] يجوز للمحكمة أن تمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفاً في توجيهها.
[3] لمن وجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه،  على انه لا يجوز الرد إذا انصبت اليمين على واقعة لا يشترك فيها الخصمان بل يستقل بها شخص من وجهت إليه.

مادة [133]

لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام أو الآداب، ويجب أن تكون الواقعة التي ينصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه، فإذا كانت غير شخصية له انصبت على مجرد علمه بها.

مادة [134]

لا يجوز لمن وجه اليمين أو ردها أن يرجع في ذلك متى قبل خصمه أن يحلف.

مادة [135]

يجوز للوصي أو القيم أو وكيل الغائب أن يوجه اليمين الحاسمة فيما يجوز له التصرف فيه،  ولكن لا يجوز للوكيل في الخصومة توجيه اليمين الحاسمة أو قبولها أو ردها على الخصم الآخر إلا بتوكيل خاص.

مادة [136]

يجب على من يوجه لخصمه اليمين أن يبين الوقائع التي يريد استحلافه عليها وأن يذكر صيغة اليمين التي يوجهها إليه بعبارة واضحة.

مادة [137]

[1] للمحكمة أن تعدل صيغة اليمين  التي يعرضها الخصم بحيث توجه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها.
[2] لا يجوز التوكيل في تأدية اليمين.

مادة [138]

إذا لم ينازع من وجهت إليه اليمين،  لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى وجب عليه أن يحلفها فوراً أو يردها على خصمه وإلا أعتبر ناكلاً،  ويجوز للمحكمة أن تعطيه ميعاداً للحلف إذا رأت مبرراً لذلك،  فإن لم يكن حاضراً بنفسه وجب تكليفه بالحضور لحلفها بالصيغة التي أقرتها المحكمة في اليوم الذي حددته،  فإن حضر وامتنع دون أن ينازع أو تخلف بغير عذر اعتبر ناكلاً لذلك.

مادة [139]

إذا نازع من وجهت إليه اليمين في جوازها أو تعلقها بالدعوى ورفضت المحكمة منازعته وقررت تحليفه،  بينت في منطوق قرارها صيغة اليمين،  ويعلن هذا المنطوق للخصم إن لم يكن حاضرا بنفسه،  وتتبع في ذلك الإجراءات المنصوص عليها في المادة (138) من هذا القانون.

مادة [140]

إذا كان لمن وجهت إليه اليمين عذر يمنعه من الحضور انتقلت إليه المحكمة لتحليفه،  وذلك بحضور الخصم الآخر أو بعد دعوته للحضور.

مادة [141]

تكون تأدية اليمين بأن يقول الحالف "أقسم بالله العظيم" ثم يذكر الصيغة التي أقرتها المحكمة،  ولمن يكلف بحلف اليمين أن يؤديها وفقاً للأوضاع المقررة في ديانته إذا طلب ذلك.

مادة [142]

يعتبر في حلف الأخرس ونكوله،  إشارته المعهودة إن كان لا يعرف الكتابة،  فإن كان يعرفها فحلفه ونكوله بها.

مادة [143]

يحرر محضر بحلف اليمين يوقعه الحالف ورئيس المحكمة والكاتب.

مادة [144]

يترتب على توجيه اليمين الحاسمة التنازل عما عداها من البينات بالنسبة للواقعة المتعلقة بها،  ولا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه،  على أنه إذا ثبت كذب اليمين بحكم جزائي،  فإن للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يطالب بالتعويض،  دون إخلال بما قد يكون له من حق في الطعن على الحكم الذي صدر ضده بسبب اليمين الكاذبة.

مادة [145]

كل من وجهت إليه اليمين الحاسمة فحلفها،  حكم لصالحه،  أما إذا نكل عنها دون أن يردها على خصمه، خسر دعواه في الواقعة المتعلقة بها  وكذلك كل من وردت عليه اليمين فنكل عنها.

الفصل الثاني
اليمين المتممة

مادة [146]

[1] اليمين المتممة هي التي توجهها المحكمة من تلقاء نفسها لأي من الخصمين لتبني على ذلك حكمها في موضوع الدعوى أو قيمة ما تحكم به.
[2] يشترط لتوجيه هذه اليمين ألا يكون في الدعوى دليل كامل، وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل.

مادة [147]

لا يجوز للخصم الذي وجهت إليه اليمين المتممة أن يردها على الخصم الآخر.

مادة [148]

[1] لا يجوز للمحكمة أن توجه إلى المدعي اليمين المتممة لتحديد قيمة المدعى به إلا إذا استحال تحديد هذه القيمة بطريقة أخرى.
[2] تحدد المحكمة في هذه الحالة حداً أقصى للقيمة التي يصدق فيها المدعي بيمينه.

مادة [149]

تسري على اليمين المتممة الأحكام المنصوص عليها في الفصل الأول من هذا الباب فيما لا يتعارض مع الأحكام الواردة بهذا الفصل.

الباب السابع
المعاينة

مادة  [150]

[1] يجوز للمحكمة أن تقرر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم الانتقال لمعاينة الشيء المتنازع عليه أو أن تندب أحد قضاتها لذلك.
[2] إذا تعلق النزاع بمال منقول،  وكان نقله ممكناً، جاز للمحكمة أو القاضي المنتدب أن يقرر جلبه أمامه لمعاينته ما لم ير أنه من الأجدى للتحقيق معاينته في مكانه.
[3] يبين قرار المعاينة الموعد الذي ستجرى فيه،  وجميع الأعمال المتعلقة بها وإلا كانت المعاينة باطلة.

مادة [151]

إذا قررت المحكمة أو القاضي المنتدب معاينة الشيء المتنازع عليه في مكان وجوده وجب إعلان القرار للغائب من الخصوم قبل موعدها بثلاثة أيام على الأقل ما لم تر المحكمة أو القاضي المنتدب مبررا لتقصير هذه المهلة.

مادة [152]

للمحكمة أو القاضي المنتدب حال الانتقال تعيين خبير للإستعانه به في المعاينة،  ولكل منهما سماع من يرى لزوم سماعه من الشهود.

مادة [153]

يحرر محضر للمعاينة تثبت فيه الوقائع التي حققتها المحكمة أو القاضي المنتدب ويوقع عليه رئيس المحكمة أو القاضي المنتدب والكاتب،  ويضم إلى ملف القضية.

مادة [154]

يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة،  يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء، أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن وبالطرق المعتادة من قاضي الأمور المستعجلة الانتقال للمعاينة،  وللقاضي أن يقرر عند الاقتضاء دعوة الخصوم لحضور المعاينة.

مادة [155]

[1] يجوز للقاضي في الحالة المبينة في المادة (154) من هذا القانون أن يندب أحد الخبراء للانتقال والمعاينة وسماع الشهود بغير يمين،  وعندئذ يكون عليه أن يعين جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله.
[2] يتبع في هذا الشأن القواعد المنصوص عليها في الباب الثامن من هذا القانون الخاص بالخبرة
.

 

الباب الثامن
الخبرة

مادة [156]

للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو أكثر للاستنارة بآرائهم في المسائل التي يستلزمها الفصل في الدعوى،  ويجب أن تذكر في منطوق حكمها:-
[1] بياناً دقيقاً لمهمة الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها.
[2] الأمانة التي يجب إيداعها في خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير وأتعابه،  والخصم الذي يكلف بإيداع الأمانة،  والأجل الذي يجب فيه الإيداع،  والمبلغ الذي يجوز للخبير سحبه لمصروفاته.
[3] الأجل المضروب لإيداع التقرير
.
[4] تاريخ الجلسة التي تؤجل إليها القضية للمرافعة في حالة إيداع الأمانة، وجلسة أخرى أقرب منها لنظر القضية في حالة عدم إيداعها.

مادة [157]

[1] إذا اتفق الخصوم على اختيار خبير أو أكثر،  أقرت المحكمة اتفاقهم.
[2] فيما عدا الحالة المشار إليها في الفقرة (1) أعلاه تختار المحكمة الخبراء الذين ترى إسناد المهمة إليهم.
[3] إذا كان الندب لأحد الخبراء الموظفين وجب على الجهة الإدارية فور إخبارها بإيداع الأمانة تعيين شخص الخبير الذي عهد إليه بالمهمة وإبلاغ المحكمة بهذا التعيين.

مادة [158]

إذا حددت المحكمة مهمة الخبير بمعاينة الشيء المتنازع عليه،  امتنع على الخبير أن يبدي رأياً فيما يترتب من نتائج واقعية أو قانونية على المعاينة المكلف بها.

مادة [159]

[1] يجوز للمحكمة أن تكلف خبيراً ليقدم لها شفاهه استشارة في مسألة فنية،  ويدون محتواها في محضر الجلسة ويوقع عليه الخبير.
[2] ويجوز للمحكمة أن تكلف الخبير بتقديم الاستشارة خطياً
.

مادة [160]

إذا لم تودع الأمانة من الخصم المكلف بإيداعها ولا من غيره من الخصوم، كان الخبير غير ملزم بأداء المهمة وتقرر المحكمة سقوط حق الخصم الذي لم يقم بدفع الأمانة في التمسك بالقرار الصار بتعيين الخبير إذا وجدت أن الأعذار التي أبداها لذلك غير مقبولة.

مادة [161]

يقوم قلم الكتاب فور إيداع الأمانة بدعوة الخبير للحضور إلى المحكمة للإطلاع على الأوراق المودعة ملف الدعوى ويسلمه الأوراق التي تأذن بها المحكمة وصورة من القرار.

مادة [162]

إذا كان اسم الخبير غير مقيد في جدول الخبراء،  وجب عليه أن يحلق يميناً أمام المحكمة التي ندبته،  بغير ضرورة لحضور الخصوم بأن يؤدي عمله بالصدق والأمانة،  وإلا كان العمل باطلاً ويحرر محضر بحلف اليمين يوقعه رئيس المحكمة والكاتب.

مادة [163]

[1] يجوز للخبير أن يطلب إعفاءه من أداء المهمة التي كلف بها خلال أسبوع من تاريخ تسلمه صورة القرار،  ويجوز في الدعاوى المستعجلة أن تقرر المحكمة في قرارها إنقاص هذا الميعاد.
[2] يكون لرئيس المحكمة التي عينت الخبير أن يعفيه من أداء مهمته إذا رأى أن الأسباب التي أبداها لذلك مقبولة
.

مادة [164]

إذا لم يؤد الخبير مهمته ن ولم يكن قد أعفى من أدائها، جاز للمحكمة أن تحكم عليه بكل المصروفات التي تسبب في إنفاقها بلا فائدة وبالتعويضات إن كان لها محل،  وذلك بغير إخلال بالجزاءات التأديبية.

مادة [165]

على الخبير أن يقوم شخصياً بأداء المهمة الموكلة إليه ويجوز له الاستعانة بالعاملين لديه تحت أشرافه ورقابته أو برأي خبير آخر في مسألة فنية تختلف عن اختصاصه،  وذلك كله إذا أذنت له المحكمة بذلك.

مادة [166]

إذا كان الخبير شخصاً معنوياً،  وجب على ممثله القانوني أن يبين للمحكمة الشخص الطبيعي أو الأشخاص الطبيعيين الذين يتولون أداء المهمة،  ويجوز للمحكمة قبول أو رفض أداء هؤلاء الأشخاص لها.

مادة [167]

يجوز رد الخبير في الحالات الآتية:
[1] إذا كان قريبا أو صهرا لا حد الخصوم إلى الدرجة الرابعة، أو كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم في الدعوى أو مع زوجه،  ما لم تكون هذه الخصومة قد أقيمت من الخصم أو زوجه بعد تعيين الخبير بقصد رده.
[2] إذا كان وكيلاً لأحد الخصوم في أعماله الخاصة،
 أو ولياً أو قيماً أو يحتمل وراثته له بعد موته،  أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بوصي أحد الخصوم،  أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصمة أو بأحد مديريها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية في الدعوى.
[3] إذا كان له أو لزوجه أو لأحد أقاربه أو أصهاره، أو لمن يكون وكيلاً عنه أو ولياً أو وصياً أو قيماً أو وارثاً مصلحة في الدعوى القائمة.
[4] إذا كان يعمل عند أحد الخصوم، أو كان قد أعتاد مؤاكلة أحدهم أو مساكنته أو كان قد تلقى منه هدية، أو كانت بينهما عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته أداء مهمته بغير تحيز.

مادة [168]

إذا قام في الخبير سبب من أسباب الرد وجب عليه أن يعرض تنحيه من تلقاء نفسه على المحكمة التي عينته.

مادة [169]

يحصل طلب الرد بتكليف الخبير بالحضور أمام المحكمة،  وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ تعيينه إذا كان القرار قد صدر بحضور طالب الرد،  أو في خلال الثلاثة أيام التالية لإعلان منطوق القرار إليه.

مادة [170]

لا يسقط الحق في طلب الرد إذا كانت أسبابه قد طرأت بعد الميعاد المشار إليه في المادة (169) من هذا القانون، أو إذا قدم الخصم الدليل على أنه لم يعلم بها إلا بعد انقضائه.

مادة [171]

لا يقبل من أحد الخصوم طلب رد الخبير المعين بناء على اختيارهم إلا إذا كان سبب الرد قد حدث بعد تعيينه.

مادة [172]

تقضي المحكمة التي عينت الخبير في طلب الرد،  ولا يجوز الطعن في القرار الصادر فيه بأي طريق،  وإذا رفض طلب الرد حكم على طالبه بغرامة لا تزيد على مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً. 

مادة [173]

[1] على الخبير أن يحدد لبدء عمله تاريخاً لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إطلاعه على ملف الدعوى وتسلمه صورة القرار،  وعليه أن يدعو الخصوم بكتب مسجلة ترسل قبل ذلك التاريخ بسبعة أيام على الأقل يخبرهم فيها بمكان أول اجتماع ويومه وساعته.
[2] يجوز للمحكمة في حالات الاستعجال التجاوز عن المدد المشار إليها بالفقرة (1) أعلاه وتكليف الخبير بمباشرة المهمة فوراً ودعوة الخصوم بإشارة برقية للحضور في الحال.
[3] يترتب على عدم دعوة الخصوم بطلان عمل الخبير.

مادة [174]

يجب على الخبير أن يباشر أعماله ولو في غيبة الخصوم متى كانوا قد دعوا على الوجه الصحيح.

مادة [175]

[1] على الخبير أن ينفذ المهمة الموكلة إليه في المواعيد المحددة لها،  وعليه إبداء رأيه في الأمور التي عهد إليه بالتحقيق فيها وعدم التعرض لغيرها من الأمور.
[2] لا يجوز للخبير إبداء رأيه في المسائل القانونية.

مادة [176]

[1] يسمع الخبير أقوال الخصوم وملاحظاتهم،  فإذا تخلف أحدهم عن تقديم مستنداته أو عن تنفيذ أي إجراء من إجراءات الخبرة في المواعيد المحددة بما يتعذر معه على الخبير مباشرة أعماله أو يؤدي إلى التأخير في مباشرتها،  جاز له أن يقدم مذكرة للمحكمة بذلك،  وللمحكمة الحكم على الخصم بغرامة لا تتجاوز مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو إنذاره بسقوط حقه في التمسك بالحكم الصادر بتعيين الخبير.
[2] يسمع الخبير- بغير يمين- أقوال من يحضرهم الخصوم أومن يرى هو سماع أقوالهم إذا كان الحكم قد أذن له بذلك.
[3] إذا تخلف عن الحضور بغير عذر مقبول أحد ممن ذكروا في الفقرة (2) أعلاه جاز للمحكمة بناء على طلب الخبير أن تحكم على المتخلف بغرامة لا تتجاوز مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً،  وللمحكمة إعفاؤه من الغرامة إذا حضر وأبدى عذراً مقبولاً.

مادة [177]

يجوز للمحكمة أن تسمع شهادة الأشخاص المشار إليهم في المادة (176) من هذا القانون إذا رأت ضرورة لذلك.

مادة [178]

لا يجوز لأي وزارة أو هيئة عامة أو مؤسسة عامة أو شركة أو جمعية تعاونية أو منشأة فردية أن تمتنع بغير مبرر قانوني عن إطلاع الخبير على ما يلزم الإطلاع عليه مما يكون لديها من دفاتر أو سجلات أو مستندات أو أوراق تنفيذاً للقرار الصادر بندب الخبير.

مادة [179]

يجب أن يشمل محضر أعمال الخبير على بيان حضور الخصوم وأقوالهم وملاحظاتهم موقعة منهم ما لم يكن لديهم مانع من ذلك،  فيذكر في المحضر،  كما يجب أن يشتمل على بيان أعمال الخبير وأقوال الأشخاص الذين سمعهم من تلقاء نفسه،  أو بناء على طلب الخصوم وتوقيعاتهم.

مادة [180]

[1] يقدم الخبير بإيجاز ودقة تقريراً موقعاً منه بنتيجة أعماله ورأيه والأوجه التي استند إليها.
[2] إذا تعدد الخبراء فلكل منهم أن يقدم تقريراً مستقلاً برأيه ما لم يتفقوا على أن يقدموا تقريراً واحداً يذكر فيه رأي كل مهم وأسبابه.

مادة [181]

يودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله قلم المحكمة،  ويودع كذلك جميع الأوراق التي سلمت إليه،  وعلى الخبير أن يخطر الخصوم بهذا الإيداع خلال الأربع والعشرين ساعة التالية لحصوله،  وذلك بكتاب مسجل.

مادة [182]

[1] إذا لم يودع الخبير تقريره في الأجل المحدد بالقرار الصادر بتعيينه،  وجب عليه إن يودع قلم كتاب المحكمة قبل انقضاء ذلك الأجل مذكرة يبين فيها ما قام به من الأعمال والأسباب التي حالت دون إتمام مهمته.
[2] إذا رأت المحكمة مبرراً لتأخير الخبير،
 منحته أجلاً لإنجاز مهمته وإيداع تقريره،  فإذا لم تر مبرراً لتأخره،  جاز لها الحكم عليه بغرامة لا تتجاوز مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً،  ومنحه أجلاً لإنجاز مهمته وإيداع تقريره،  أو استبدلت به غيره مع إلزامه برد ما يكون قد قبضه من الأمانة بقرار غير قابل للطعن.
[3] إذا كان التأخير ناشئاً عن خطأ الخصم،
 حكمت عليه المحكمة بغرامة لا تزيد على مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا،  ويجوز لها الحكم بسقوط حقه في التمسك بالحكم الصادر بتعيين الخبير،  ويكون الحكم غير قابل للطعن.

مادة [183]

للمحكمة أن تأمر باستدعاء الخبير في جلسة تحددها لمناقشته في تقريره إن رأت حاجة لذلك ، ويبدي الخبير رأيه مؤيداً بأسبابه،  وتوجه إليه المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصم ما تراه من الأسئلة منتجاً في الدعوى.

مادة [184]

للمحكمة أن تعيد المهمة إلى الخبير ليتدارك ما تبينته من وجوه الخطأ أو النقص في عمله أو تقريره،  ولها أن تعهد بذلك إلى خبير آخر أو أكثر.

مادة [185]

رأي الخبير لا يقيد المحكمة ولكنها تستأنس به،  وإذا حكمت خلافاً لرأي الخبير وجب عليها بيان الأسباب التي أوجبت إهمال هذا الرأي كله أو بضعه.

مادة [186]

تقدر أتعاب الخبير ومصروفاته بأمر يصدر من المحكمة التي عينته بمجرد صدور الحكم في موضوع الدعوى،  فإذا لم يصدر هذا الحكم في الثلاثة أشهر التالية لإيداع التقرير لأسباب لا دخل للخبير فيها،  قدرت أتعابه ومصروفاته بغير انتظار الحكم في موضوع الدعوى.

مادة [187]

يستوفي الخبير ما قدر له من الأمانة،  ويكون أمر التقدير فيما زاد عليها واجب التنفيذ على من طلب تعيينه من الخصوم،  وكذلك على الخصم الذي قضي عليه بالمصروفات.

مادة [188]

للخبير ولكل خصم في الدعوى أن يتظلم من أمر التقدير،  وذلك خلال الثمانية أيام التالية لإعلانه.

مادة [189]

لا يقبل التظلم من الخصم الذي يجوز تنفيذ أمر التقدير عليه إلا إذا أودع الباقي من المبلغ المقدر خزانة المحكمة مع تخصيصه لأداء ما يستحقه الخبير.

مادة [190]

[1] يحصل التظلم في أمر التقدير بتقرير في قلم المحكمة،  ويترتب على رفعه وقف تنفيذ أمر التقدير،  وينظر التظلم بعد تكليف الخبير والخصوم بالحضور قبل ميعاد الجلسة المحددة لنظر التظلم بثلاثة أيام.
[2] إذا كان قد حكم نهائيا في شأن الالتزام بمصروفات الدعوى فلا يختصم في التظلم من لم يطلب تعيين الخبير ومن لم يحكم عليه بالمصروفات.

مادة [191]

إذا حكم في التظلم بتخفيض ما قدر للخبير،  جاز للخصم أن يحتج بهذا الحكم على خصمه الذي يكون قد أدى للخبير ما يستحقه على أساس أمر التقدير،  دون إخلال بحق هذا الخصم في الرجوع على الخبير،  ويكون الحكم الصادر بالتظلم غير قابل للطعن.

الباب التاسع
أحكام ختامية

مادة [192]

كل إجراء من إجراءات الإثبات تم صحيحا في ظل القوانين المعمول بها في فلسطين قبل سريان هذا القانون يبقى صحيحا،  ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

مادة [193]

يلغى قانون البينات رقم 11 لسنة 1922 المعمول به في محافظات غزة،  ويلغى العمل بقانون البينات رقم 30 لسنة 1952 المعمول به في محافظات الضفة،  وكل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

مادة [194]

على جميع الجهات المختصة كل فيما يخصه،  تنفيذ أحكام هذا القانون،  ويعمل به بعد ثلاثين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

صدر بمدينة غزة بتاريخ: 12 / 5 / 2001 م
                 الموافق:18/ من صفر/ 1422هـ

                                                                     ياسر عرفات
                                                               رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
                                                                     رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية